الشيخ محمد أمين زين الدين
442
كلمة التقوى
وإذا خالف النذر جاهلا بالحكم أو ناسيا له ، فلا بد من الاحتياط ، وقد سبق ذكر جميع ذلك في اليمين . [ المسألة 113 : ] إذا خالف النذر جاهلا بالموضوع أو ناسيا له أو مضطرا ، أو مجبرا أو مكرها على المخالفة لم يسقط بذلك نذره ، فإذا كان النذر مؤقتا وقد بقي مقدار من الوقت ، أو كان مطلقا ليس له وقت معين وجب عليه الوفاء بالنذر فبقية الوقت في الأول وفي بقية العمر في الثاني . [ المسألة 114 : ] إذا حنث بنذره فترك الفعل المنذور عامدا حتى انقضى الوقت وجب عليه القضاء إذا كان الفعل المنذور صوما على الأقوى ، ووجب القضاء على الأحوط لزوما إذا كان الفعل صلاة أو صدقة أو غيرهما من القربات ، وقد أشرنا إلى هذا في المسألة المائة والتاسعة ، وكذلك إذا كان جاهلا بالحكم أو ناسيا له . وإذا خالف نذره ناسيا للموضوع أو جاهلا به فالأحوط القضاء في الجميع ، ولا تجب الكفارة كما سبق بيانه . [ المسألة 115 : ] إذا علق الانسان نذره على حصول شئ ، فقال : لله علي أن أصوم أو أن أتصدق إن رزقني الله ولدا ذكرا ، ثم استبان له إن الله قد رزقه ولدا قبل نذره ، لم يجب عليه الوفاء بنذره ، وكذلك إذا نذر إن شفى الله زيدا أو إن قدم من سفره سالما ، فاستبان له إن الشرط قد حصل قبل النذر ، فلا يجب عليه البر به ، وكذلك إذا شك في أن الشرط حصل قبل انشاء النذر أو بعده ، فلا يجب عليه الوفاء به . [ المسألة 116 : ] الأقوى أن الكفارة في مخالفة النذر هي الكفارة في مخالفة اليمين ، فيتخير الناذر إذا حنث بنذره عامدا بين أن يعتق رقبة أو يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم ، فإن لم يقدر على أن يأتي بإحدى هذه الخصال الثلاث وجب عليه أن يصوم ثلاثة أيام متتابعة ، ويأتي إن شاء الله في كتاب الكفارات بيانها وبيان أحكامها .